السيد محمد تقي المدرسي

61

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

أو كان المنساق منه ذلك فأخلّ بيوم أو أزيد بطل « 1 » ، وإن كان ما مضى ثلاثة فصاعداً واستأنف آخر مع مراعاة التتابع فيه ، وإن كان معيناً وقد أخل بيوم أو أزيد وجب قضاؤه « 2 » ، والأحوط التتابع فيه أيضاً ، وإن بقي شيء من ذلك الزمان المعين بعد الإبطال بالإخلال فالأحوط ابتداء القضاء منه . ( مسألة 15 ) : لو نذر اعتكاف أربعة أيام فأخل بالرابع ولم يشترط التتابع ولا كان منساقاً من نذره وجب قضاء ذلك اليوم وضم يومين آخرين ، والأولى جعل المقضي أول الثلاثة وإن كان مختاراً في جعله أيًّا منها شاء . ( مسألة 16 ) : لو نذر اعتكاف خمسة أيام وجب أن يضم إليها سادساً ، سواء تابع أو فرق بين الثلاثتين . ( مسألة 17 ) : لو نذر زماناً معيناً شهراً أو غيره وتركه نسياناً أو عصياناً أو اضطرارا وجب قضاؤه « 3 » ، ولو غمّت الشهور فلم يتعين عنده ذلك المعين عمل بالظن « 4 » ، ومع عدمه يتخير بين موارد الاحتمال . ( مسألة 18 ) : يعتبر في الاعتكاف الواحد وحدة المسجد ، فلا يجوز أن يجعله « 5 » في مسجدين سواء كانا متّصلين أو منفصلين ، نعم لوكانا متصلين على وجه يعد مسجداً واحداً فلا مانع . ( مسألة 19 ) : لو اعتكف في مسجد ثم اتفق مانع من إتمامه فيه من خوف أو هدم أو نحو ذلك ، بطل ووجب استئنافه أو قضاؤه إن كان واجباً في مسجد آخر أو ذلك

--> ( 1 ) أي بطل اعتكاف الشهر كله . ( 2 ) وجوب القضاء هو المشهور بينهم ، وأما كيفية القضاء فإن كان الناذر قد قصد الاعتكاف شهرا متتابعا بلا فصل بين أيامه فعليه قضاؤه جميعا إذا انقطع التتابع ولو بيوم واحد ، وأما إذا كان قصده اعتكاف كل يوم يوم من شهر رجب مثلا فلما لم يعتك في يوم واحد منه وجب قضاؤه خاصة ( بعد ضم يومين إليه ) ولا يجب اعتكاف شهر كامل واللّه العالم ، ومن هذا يُعرف ما في كلام المصنف اللاحق . ( 3 ) على الأحوط . ( 4 ) على الأحوط ويحتمل سقوط التعيّن بسبب قصد الناذر تعينه عند القدرة على معرفته وعند عدم القدرة فلا قصد للناذر لتعيينه ولا وجوب إلا للاعتكاف العام بناء على تعدد المطلوب ، وإلا فلا وجوب أصلا . ( 5 ) على الأحوط ، وإن كان الأشبه صحته في مسجدين جامعين ، كما لو اضطر إلى مغادرة المسجد الأول لمرض أو حاجة ماسة ثم اعتكف في الثاني .